الذاكرة الثقافية لمدينة سيدي سليمان .
مشروع: الذاكرة الثقافية لمدينة سيدي سليمان
إعداد وتوثيق: محمد زغلال محمد
شاعر وناقد .
فكل صورة هنا تحمل قصة، وكل وجه يختزن تجربة، وكل لقاء يفتح نافذة على جزء من تاريخ سيدي سليمان؛ ذلك التاريخ الذي لا يُكتب بالوقائع الكبرى وحدها، بل أيضًا بتفاصيل الحياة اليومية التي تظل شاهدة على روح المكان .
1. حراس الذاكرة
هؤلاء هم المؤسسون الحقيقيون لذاكرة سيدي سليمان؛ رجال آمنوا بالمدينة قيمةً ورمزًا وانتماءً، ويتصدّون، عن قناعة ومسؤولية، لكل محاولة تروم تزييف صورتها أو النيل من قيمها الأخلاقية والإنسانية التي تشكّلت عبر تاريخها الطويل.
2. المدينة بوصفها وشمًا في الوجدان
لم تكن المدينة، بالنسبة إلى أبنائها، بنيةً ساذجةً تغفو في أقاصي الذاكرة، بل كانت حلمًا يتحوّل بالإرادة إلى وشمٍ راسخٍ في الوجدان؛ حبًّا صامتًا يجتاح دروبها وأحياءها، حتى ينكشف لنا سرّ البرتقال الذي أطلق عطره في المكان، فاستقرّ في الدماء وصار جزءًا من هويتنا العميقة.
3. الذاكرة والتاريخ
تُمثّل ذاكرة سيدي سليمان فضاءً نبيلًا لحفظ البعد التاريخي للمدينة وتوثيق الزمن الذي رسّخ حضورنا العابر فوق هذه الأرض. وهي ذاكرة تقاوم النسيان، وتحافظ على المقومات الحضارية والثقافية التي صنعت شخصية المدينة وميّزتها عبر الأجيال.
4. الصورة بوصفها شهادة
هذه الصور ليست مجرد لقطات عابرة، بل هي مواقف وشهادات تمنح المعنى للوقائع والأحداث التي صنعت ذاكرة المدينة. ومن خلالها نوقظ ثروتنا المعرفية والوجدانية، ونستعيد تلك اللحظات المختزنة في تجاويف القلب، حيث تظل الذكريات حيّةً وقادرةً على مقاومة الزمن.
محمد زغلال
سيدي سليمان.
